يوسف بن تغري بردي الأتابكي

85

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

رابع عشرينه وسط السلطان تكا الخضري بسوق الخيل تحت القلعة ووسط معه مملوكين من الممالك السلطانية وفي هذا الشهر وقف السلطان الملك الصالح صاحب الترجمة ثلثي ناحية سندبيس من القليوبية على ستة عشر خادما لخدمة الضريح الشريف النبوي صلى الله عليه وسلم فتمت عدة خدام الضريح الشريف النبوي بذلك أربعين خادما قلت لله دره فيما فعل وعلى هذا تحسد الملوك لا على غيره ثم اتفق الأمراء مع السلطان على إخراج تجريدة ثانية لقتال الملك الناصر بالكرك فلما كان عاشر شعبان خرج الأمير بيبرس الأحمدي والأمير كوكاي في ألفي فارس تجريدة للكرك وكتب السلطان أيضا بخروج تجريدة من الشام مضافا إلى من خرج من الأمراء والعساكر من الديار المصرية وتوجه الجميع ونصبت المناجيق على الكرك وجدوا في حصارها وأما الملك الصالح فإنه بعد خروج التجريدة خلع على جمال الكفاة بعد ما عزل وصودر باستقراره مشير الدولة بسؤال وزير بغداد في ذلك بعد أن أعيد إلى الوزارة ونزلا معا بتشاريفهما